أول خليفة في الإسلام

إن أول خلافة انعقدت على وجهها الشرعي هي خلافة أبي بكر الصديق، رضي الله عنه. روى ابن عدي عن أبي بكر بن عياش، قال: سألني الرشيد عن أبي بكر الصديق، كيف استخلفه الناس؟ فقلت له: يا أمير المؤمنين، سكت الله، وسكت رسول الله، وسكت المؤمنون. فقال: والله ما زدتني إلا غما . فقلت له: يا أمير المؤمنين، مرض النبي صلى الله عليه وسلم، ثمانية أيام، فدخل عليه بلال، فقال: يا رسول الله، من يصلي بالناس؟ فقال: مر أبا بكر يصلي بالناس، فصلى أبو بكر ثمانية أيام، والوحي ينزل. فسكت رسول الله لسكوت الله، وسكت المسلمون لسكوت رسول الله صلى الله عليه وسلم فأعجبه جوابي وقال لي: بارك الله فيك.

‏ولا شك أن أبا بكر، رضي الله عنه كان أحق الصحابة بخلافة رسول الله صلى الله عليه وسلم بعد موته. ولا يشك في أفضليته إلا من كان ذا بدعة وسوء . وقد سئل بعض علماء القيروان: من كان مستحقا للخلافة بعد رسول الله؟ فقال: سبحان الله، إنا بالقيروان نعلم من هو أصلح منا بالقضاء، ومن هو أصلح منا بالفتيا، ومن هو أصلح منا للإمامة، أيخفى ذلك عن أصحاب رسول الله صلى الله عليه وسلم ؟ إنما يسال عن هذه المسائل، أهل العراق...

 

إمارة المؤمنين في عشرة تجليات مقالة تحت عنوان إمارة المؤمنين في تأصيلها الشرعي الدكتور محمد يسف الكاتب العام للمجلس العلمي الأعلى

Plus de : ملفات

Voir tout

Explorer d'autres rubriques— ملفات