تنظم المندوبية الجهوية للشؤون الإسلامية بالجهة الشرقية معرض مساجد المغرب عبر التاريخ وذلك من 14 إلى 24 غشت بمسجد محمد السادس بمدينة وجدة
مما شهدناه ونشهده أن أمير المؤمنين صاحب الجلالة الملك محمد السادس أعزه الله يولي عناية كبرى للمساجد بناء وتأطيرا وتجهيزا. وتدخل هذه العناية في مهام إمارة المؤمنين التي يضطلع بها جلالته بمقتضى عقد البيعة وما ينص عليه من حماية الملة والدين.
لكن الذي يحسب لهذا الملك الهمام، من جملة مناقبه، هو حرصه الفني المرتبط بمعمار المساجد. فكلما وقف على تصميم مسجد يريد أن يضع له حجر الأساس إلا وجدناه يتأكد من موافقة المشروع الهندسي المقترح للطابع المغربي الأصيل في بناء المساجد، بل إنه، حفظه الله، يتأكد من موافقة كل مشروع للمسات اللون المحلي داخل الطابع الوطني العام للهوية الهندسية المغربية في بناء بيوت الله.
إن هذا الحرص من قبل جلالته تكريس لتقاليد أسلافه من الملوك الذين رعوا عبر التاريخ هذا التراث المعماري الخاص بالمساجد حيث أضاف إليه كل واحد منهم ما أغناه وزاده تميزاً وإبداعاً.
إن الرعاية الملكية للثقافة في هذا الميدان هي رعاية إبداع الأمة التي رفعت قواعد المساجد وبرز في رفعها ما الأمة متشبعة به من قيم التوحيد، توحيد الله تعالى، وذلك على مستوى الانسجام في مكونات معمار المساجد من جهة، وفي عناصر التجميل التي تفرغ فيه بمختلف الأساليب والمعالجات من جهة أخرى.
وإن من واجب وزارة الأوقاف والشؤون الإسلامية تطبيق التوجيهات الملكية في صيانة هذا التراث المعماري بما يتعين من إجراءات.
كما أن من واجبها الإسهام في التعريف به كثقافة إبداعية وجمالية تليق لأن تكون أحد مداخل التربية الدينية الجمالية، وفي هذا الصدد يأتي هذا المعرض لصور بعض المساجد القديمة والحديثة كنشاط أولي في مشروع واسع لتنمية الثقافة الدينية الجمالية في أوساط المجتمع.